الرئيسية | سياسة | بلدية وجدة بين : قرارات اللون الحزبي للرئيس...ومهام اللون الاداري للكاتب العام

بلدية وجدة بين : قرارات اللون الحزبي للرئيس...ومهام اللون الاداري للكاتب العام

حينما تم تكريم السيد محمد اليوسفي من طرف جريدة الجسور والنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أواخر شهر دجنبر 2013 ضمن شخصيات وجدية أخرى ,وكان حينها يشغل منصب مدير ديوان رئيس, المجلس البلدي عمر حجيرة , كانت لدي القناعة الكاملة انه جدير بالتكريم والاحتفاء تشجيعا وتوخيا للمزيد من البذل والعطاء على اعتبار انه رجل الإدارة بامتياز لما راكمه من تجارب ومهارات وتمرس في الشأن الإداري وما خبره من كفايات ومدارك سواء في سلك التعليم الأكاديمي اوفترات التكوين الإداري..وتر سخت لدي هذه القناعة اكثرحينما استمعت بإمعان للكلمة المطولة التي ألقاها بالمناسبة والتي تضمنت رؤى وتصورات راقية لمفهوم الممارسة الإدارية...وكان هذا التكريم فأل خير عليه حيث تم تعيينه في اليوم الموالي كاتبا عاما للبلدية خلفا لسلفه المحال على التقاعد. وبتعيينه بهذه الصفة كدت اجزم انه ,اعتبارا لتكوينه الأكاديمي والقانوني الإداري والمالي, سيضفي تميزا نوعيا على أداء هذا المرفق الإداري الحيوي الذي لا يكاد يخلو يوما من المواطنين,وان بصمة التغيير النوعي المنشود ستتجلى لا محالة في سيرورة الإدارة المحلية التي راكمت الانتقادات والاختلالات على أكثر من مستوى ,أكثر مما راكمت الخبرات والتوازنات..لكن وللأسف ليس كل ما يعتقده المرء اويامله قد يتحقق.. فرياح العجز المحبوك او القاهر,قد تكون أعتى واكبر من أن تصمد في وجهها نسائم الإصلاح والتغيير خاصة في المرافق التي تخضع لتسيير المنتخبين, كما الإرادات والعزائم قد "لاتسبح في النهر مرتين" كما قال "دوسوسير"فما هو وراداللحظة قد يستنسخ نقيضه في لحظة أخرى.

سوف لن أتحدث عن مدى تحقق الشفافية وبراءة الذمة لدى البعض من العنصر البشري الذي هو بمثابة المحرك الآلي والضروري لهذا المرفق ولن أتحدث عن مدى تقيده أدبيا وإداريا بأخلاقيات الموظف المواطن الذي تتأصل على يديه لبنات بناء الوطن ,فذاك شان قد يسيل الكثير من المداد لارتباطه بالولاء للمنتخب او اللون الحزبي .سأكتفي بالسؤال عن الحكامة الجيدة وترشيد الإنفاق  وتدبير المالية المحلية والاستثمار المنتج في الموارد البشرية.فإذا كان رئيس المجلس حسب الظهير المنظم لاختصاصات المجالس الجماعية المسؤول الأول عن تسيير المرفق الجماعي والرئيس التسلسلي لمختلف الموظفين والأعوان التابعين له,فان دور الكاتب العام لا يقل أهمية على اعتبار انه مؤهل إداريا وقانونيا لتسيير دواليب الإدارة ومنح الاستشارة والمشورة للمنتخب كما التنسيق بين مختلف المصالح والأقسام على النحو الذي يضمن استمرارية وجودة المنتوج الجماعي. فالرئيس قد يصيب أو يخطأ في قراراته التي يتحمل سياسيا نتيجتها أما الكاتب العام فهو بمثابة العين الفاحصة لكل تفاصيل الإدارة المحلية في شقها التدبيري التسييري سواء بالتقييم او التقويم اواقتراح البدائل وبلورة المقاربات الناجعة التي تسمو بالخدمة الجماعية في منأى عن اكراهات عنق زجاجة العشوائية..../يتبع

 

 

عدد القراءات : 10869 قراءات اليوم : 1

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00