الرئيسية | سياسة | وزير التشغيل: قريبا سيدخل "التعويض عن فقدان الشغل" حيز التنفيذ

وزير التشغيل: قريبا سيدخل "التعويض عن فقدان الشغل" حيز التنفيذ

يتضمن هذا الحوار مع عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، قناعة الوزير والمناضل بأن التغيير المنشود في المتناول. حوار شامل حول شروط دخول اجتماعي تحت شعار الحوار الواسع.

منارة: أعدت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية مخطط عمل استراتيجي 2014-2016، فماهي المبادئ المؤسسة لهذا المخطط؟

عبد السلام الصديقي:  قبل أن أجيبك على المبادئ المؤسسة لهذا المخطط، أود التذكير بأنه منذ تولينا مسؤولية تسيير هذا القطاع الحيوي، عملنا على نهج وتتبع سياسة التحاور والتشارك والتشاور. وعقدنا عدة لقاءات ليس مع المصالح المركزية والخارجية والمؤسسات تحت الوصاية فقط، بل مع جميع المتدخلين في القطاع من شركاء اجتماعيين واقتصاديين وقطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وسلطات عمومية ومنتخبين محليين وفعاليات المجتمع المدني بالإضافة إلى شركائنا الدوليين.

وخرجنا من خلال هذه المشاورات بعدة خلاصات أساسية تصب كلها في تشجيع وخلق فرص شغل جديدة، وتوفير عمل لائق ،وتأهيل سوق الشغل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأجراء ولذويهم.
كما عملنا قبل وضع هذا المخطط ،على أن تكون أهدافنا المسطرة في مجالات تدخل الوزارة في صلب الاستراتيجيات القطاعية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

منارة: مقاطا، تعنون التنسيق مع القطاعات الأخرى؟

عبد السلام الصديقي: طبعا، طبعا، يجب وضع منظور مندمج للسياسات العمومية الوطنية والقطاعية. بعبارة أخرى لقد عملنا في إطار الإلتقائية والتكامل بين برنامجنا القطاعي وباقي البرامج القطاعية حتى يسود التناغم والتنسيق في تنفيذ وتتبع وتقييم الأهداف المسطرة بمختلف القطاعات الحكومية الأخرى.

فمن خلال هذه المنطلقات، وضعنا مخططا ثلاثيا 2014- 2016 تحت شعار "جميعا من أجل العمل اللائق والمنتج"، استمد مرتكزاته الأساسية من عدة مبادئ أهمها الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والاجتماعية التي باشرها المغرب منذ سنة 2011 من خلال تكريس الحقوق الأساسية والاجتماعية واعتماد تشريع اجتماعي حديث وتعزيز دولة الحق والقانون.

كما انطلقنا، أثناء وضع هذا المخطط، من الدستور المغربي ومن التوجهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العيش الكريم والحر والشغل المنتج والسكن اللائق والتغطية الصحية والمواطنة الكاملة حقوقا وواجبات، وأيضا من البرنامج الحكومي المحين الذي يشدد على ضرورة مواجهة التحديات والإكراهات التي أفرزتها التحولات الاقتصادية والاجتماعية وذلك بغية إعطاء دفعة جديدة لمحاربة البطالة والحفاظ على مناصب الشغل المحدثة.

وفيما يخص الجانب الآخر الذي أخذناه بعين الاعتبار، في إعداد هذا المخطط فإنه يتمثل في مراعاة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المغربي الذي تتسم به بلادنا من جهة ومراعاة أيضا العوامل الخارجية التي تؤثر بشكل أو بآخر على اقتصادنا من جهة أخرى.

أما المنطلق الرابع، فيتمثل في الاختصاصات الموكول لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية ،ومن الالتزامات الناتجة عن العلاقات الدولية في مجال الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية، وكذا من عمل المؤسسات الاستشارية للحكامة.

منارة : السيد الوزير، إن كان هذا هو السياق العام، هل وضعتم لهذا المخطط شروط النجاح؟

عبد السلام الصديقي: لابد لأي إستراتيجية كيفما كانت أن تكون لها أهداف معينة واضحة مبنية على معطيات واقعية وذات بعد واقعي وقابل للتنفيذ. لهذا، ومن أجل ترجمة رؤية الوزارة عملنا من  وحرصنا على تركيز تدخلات القطاع وجهوده ما بين 2014 و2016 على أربع توجهات استراتيجية. أولها النهوض بالعمل اللائق والتشغيل المنتج كما هو متعارف عليه في أدبيات منظمة العمل الدولية وتخفيض نسبة البطالة. ثانيها تعزيز الحقوق الأساسية في العمل والحوار الاجتماعي وتنمية العلاقات المهنية. أما التوجه الاستراتيجي الثالث، فيهم تعميم وتوسيع وتحسين التغطية الاجتماعية للعمال. ثم التوجه الأخير، ويتعلق بتقوية نجاعة وفاعلية الوزارة عبر تنمية قدراتها التدبيرية والتنظيمية.

وحتى نتمكن من ترجمة هذه التوجهات على أرض الواقع بفعالية، وضعنا مجموعة من الميكانيزمات العملية الكفيلة بضمان تتبع منتظم لمدى تقدم المنجزات كإعداد البطاقات والمشاريع ووضع الجداول الزمنية وتنمية نظام التتبع  والتقييم وتقوية نظام التدبير والقيادة.

منارة: من هم الفاعلون الأساسيون في هذا المخطط الاستراتيجي؟

عبد السلام الصديقي: سبق أن قلت لكم بأننا اعتمدنا أثناء وضع هذا المخطط الاستراتيجي، على نهج مقاربة تشاركية لضمان رؤية واضحة وتوجيه التدخلات والجهود لتحقيق أهداف معينة. لذلك وضعت الوزارة المحتوى المحوري لهذا المخطط وساهمت المديريات التقنية كل في مجال اختصاصها في الإعداد على أن يتم تنفيذ وإعمال هذا المخطط من قبل عدد الفاعلين المتخصصين لاسيما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي وكل الذين يشكلون بدورهم فاعلين أساسيين في تنفيذ هذا المخطط استنادا لاختصاصاتهم ومجالات تدخلهم.

منارة: تطرقتم طبعا في هذا المخطط إلى الاستراتيجية الوطنية للتشغيل،وركزتم فيها على النهوض بالتشغيل على المستوى الجهوي. فكيف تتمحور الجهوية والوطنية ضمن هذه الإستراتيجية؟

عبد السلام الصديقي: لقد سبق لهذه الوزارة أن أعدت دراسة تشخيصية  لوضعية التشغيل والتي ساعدت على توفير قاعدة معرفية شاملة ومتينة حول قضايا التشغيل، والأهداف الملموسة التي ينبغي تحديدها، وكذا التدخلات السياسية للإستراتيجية الوطنية للتشغيل. وتبين بأنه من الضروري إن نحن أردنا إعطاء الفرصة وبالتساوي، لجميع المواطنين المغاربة للحصول على مناصب شغل ،أن نهتم بالتشغيل على الصعيد الجهوي.

 
ومن هذا المنطلق، عملنا على تشجيع  المبادرات المحلية للتشغيل بمختلف عمالات وأقاليم المملكة وذلك عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. وقمنا بإطلاق هذه البرامج بكل من بمدينة كرسيف وبمدينة تازة في شهر يونيو الماضي .وسنعمل استقبالا على تعميمها على باقي العمالات والاقاليم لإشراك كل الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين، من سلطات محلية ومنتخبين وهيئات نقابية وأرباب العمل وجمعيات المجتمع المدني. وذلك لكون هذه المبادرات تشكل عنصرا أساسيا في التنمية بالنسبة لمختلف بلدان العالم.

بل  لقد أصبح إلزاميا اليوم، الأخذ بعين الاعتبار البعد الجهوي في صياغة السياسات العمومية بشكل عام وسياسات النهوض بالتشغيل بصفة خاصة لما  لها آثار اجتماعية إيجابية خصوصا على مستوى التنمية المحلية بمختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بتحسين قابلية التشغيل، التشغيل الذاتي وتطوير سياسة القرب.

كما أن ترابية سياسات النهوض بالتشغيل، تبرر من خلال ضرورة ملاءمة الاستراتيجيات للسياق المحلي، مع الأخذ بعين الاعتبار الخاصيات المحلية، لاسيما على مستوى النمو الاقتصادي وطبيعة الاستثمارات، وكذلك تأمين سياسة القرب.

ولا يفوتني أن أشير هنا إلى أن عملية صياغة الإستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تم الشروع في بلورتها من طرف هذه  الوزارة وبدعم تقني من مكتب العمل الدولي، تأخذ بعين الاعتبار البعد الترابي في بلورتها، مما سيساهم في تسهيل عملية  التعميم على الصعيد الترابي. و في هذا الصدد، وإلى جانب تمثيلية الجهة في أجهزة حكامة الاسترتيجية ، تعتزم الوزارة تنظيم ورشة موضوعاتية حول الجهة والتشغيل بداية أكتوبر 2014 ستكون مناسبة بالنسبة للفاعلين المحليين لمناقشة مسألة ترابية سياسة التشغيل.

منارة: ستنظمون ندوة حول الجهة والتشغيل وأخرى حول مدونة الشغل أليس كذلك؟

عبد السلام الصديقي: بلا، سننظم مناظرة وطنية فكرية حول مدونة الشغل بعد مرور عشر سنوات من صدورها: بين صعوبات التطبيق وشروط الفعالية " ،وذلك بتعاون مع مكتب العمل الدولي وبشراكة مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين.

منارة: وهل ستطال مدونة الشغل تعديلات، أين وصلتم بهذا الشأن؟ وأين وصل بالمناسبة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بحق الإضراب؟

عبد السلام الصديقي: إذا عدنا شيئا بالذاكرة إلى الوراء ،ستتذكرون لا محالة بأن مدونة الشغل الحالية قد تم إعدادها بطريقة تفاوضية لمدة طويلة في إطار مبدأ الثلاثية، وتمت المصادقة عليها بالتوافق خلال سنة 2013، ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من 08 يونيو 2004، مما يعني أنها راكمت 10 سنوات من التطبيق.

وفي هذا السياق، نحضر لهذه المناظرة الوطنية لتقييم مدونة والوقوف على مدى فعالية آليات ومساطر إعمالها، وفعالية القاعدة القانونية ومدى ملاءمتها. وستكون نتائج هذه المناظرة موضوع نقاش ثلاثي لتحديد، عند الاقتضاء، الإجراءات الممكن اتخاذها لتنفيذها. ولبلوغ هذا الهدف، تم عقد سلسلة من الاجتماعات مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين والقطاعات الحكومية المعنية وتكونت لجن تحضيرية للإشتغال في الورشات.

أما بخصوص مشروع القانون التنظيمي للإضراب، فسيتم إعداده وفق مقاربة توافقية وتشاورية، وذلك قبل وضعه في قنوات المصادقة، علما أنه يتعين إخراج جميع القوانين التنظيمية التي ينص عليها الدستور خلال الولاية التشريعية الحالية.

منارة: بما في ذلك مشروع التعويض عن فقدان الشغل الذي قمتم بتعبئة كبيرة من أجله باعتباره ورشا مهما، فهل يمكن لكم الإعلان عن تاريخ دخوله حيز التنفيذ خصوصا وأن الأجراء والمقاولات تنتظره منذ مدة؟

عبد السلام الصديقي: لابد في البداية من التذكير بأن إعداد مشروع التعويض عن فقدان الشغل يرمي إلى تمكين الأجير الذي فقد شغله لأي سبب من الأسباب من مواجهة الانعكاسات السلبية المترتبة عن فقدانه للشغل وذلك لمدة 6 أشهر. وتساهم الدولة فيه ب 500 مليون لانطلاق المشروع تؤدى على دفعات، 250 مليون درهم للسنة الأولى ، و250 مليون الباقية تصرف عند الحاجة موزعة إلى 125 مليون في السنة الثانية و125 مليون في السنة الثالثة.

 
وقد صادق على هذا المشروع كل من مجلس الحكومة بتاريخ 17 فبراير 2014، ومجلس المستشارين بتاريخ 10 يونيو 2014 .كما أن لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب صادقت على المشروع بتاريخ 15 يوليوز 2014 ، وينتظر أن يصادق مجلس النواب عليه قبل اختتام هذه الدورة. وبعد هذه المصادقة سيدخل مشروع التعويض عن فقدان الشغل حيز التنفيذ في اليوم الأول من الشهر الثالث من نشره بالجريدة الرسمية.

منارة: السيد الوزير، لامسنا خلال جوابكم بأنكم تعتمدون مقاربة تشاركية مع شركائكم ، لكن مع ذلك يعرف الحوار الاجتماعي مؤخرا تعثرا. فماهي أسباب ذلك خصوصا وأن أهم المركزيات النقابية تنتقد موقف الحكومة التي لا تتخذ أي إجراء لتجعل من آلية الحوار الاجتماعي كأداة فعالة لتدبير العلاقات المهنية ،كما تصرح بذلك حسب بعض النقابات ؟

عبد السلام الصديقي: بدون شك ،تتفقون معي في أن  الحوار الاجتماعي يحتل مكانة هامة في تنظيم العلاقات المهنية باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتطوير وتحسين ظروف العمل وإقرار السلم الاجتماعي، كما يعتبر أداة هامة لتحريك وتنشيط الحياة الاقتصادية وتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج وتمكين المقاولات من مواجهة التحديات الاقتصادية التي تفرضها العولمة والتنافسية  الاقتصادية.

وقد راكم المغرب تجربة مهمة في مجال الحوار الاجتماعي منذ سنة 1996، وذلك في إطار وطني ثلاثي، وتمت مأسسته داخل  المقاولة وخارجها. وقد ساهمت عدة مؤشرات في ذلك (الحرية النقابية، والتمثيلية المهنية، وحق التفاوض الجماعي، والفاعلين المهنيين...)، الشيء الذي ساهم في النهوض بالحوار الاجتماعي. فكل آليات التشاور الاجتماعي المحدثة بموجب مدونة الشغل تم تفعيلها.

كما أعطى الدستور الجديد أفاقا جديدة للحوار الاجتماعي. ونص على ضرورة إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في آليات التشاور وفي إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
فالحصيلة المهنية عرفت تطورا هاما، شأنها في ذلك شأن ظروف العمل التي عرفت تحسنا بفضل التشاور والحوار الاجتماعيين، وكذا بفعل المبادرة العمومية المواكبة. ولا تنسى بأن الحكومة لم تغلق أبدا باب المفاوضات مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين. كما أننا ترأسنا شخصيا اجتماعات كل هيئات التشاور ثلاثية التركيب.

 
وقد أصبح الحوار الاجتماعي يتخذ تمظهرا جديدا، وذلك من خلال الحوار الثنائي والمباشر بين المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات المهنية للأجراء، ومن شأنه أن يأخذ طابعا جهويا.

  
منارة: أبرمت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية عقدا لأهداف يربطها مع جهاز تفتيش الشغل ومع المصالح الخارجية. هل يمكنكم التذكير بمضامين هذا العقد وبالمبادئ التي يرتكز عليها؟

عبد السلام الصديقي: من بين الإجراءات الأولية التي اتخذناها، عقدنا اجتماعا تواصليا مع  جميع مندوبي وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية قناعة منا بأن هذا اللقاء يعتبر فرصة لتعزيز التشاور مع جهاز تفتيش الشغل بصفة عامة والرقي به.

وفي إطار تحديث أشكال تدخل جهاز تفتيش الشغل وعقلنة مجال عمله، وضعنا ،بتشاور مع المصالح الخارجية، إطارا جديدا للعمل يهدف إلى تحديد الأولويات في مجال مراقبة تطبيق تشريع الشغل، وتدبير العلاقات المهنية، ودعم التفاوض، وإنجاز مختلف الأعمال الادارية.

 
اعتمدنا إذن ، منهجية جديدة مبنية على الحوار المباشر، منهجية ترتكز على مقاربة عقود الأهداف التي تعتبر خارطة طريق لأجرأة كل التصورات والمقترحات اللازمة لتطوير مناهج التدبير وإرساء أسس الحكامة الجيدة وعقلنة وترشيد الأداء القطاعي لمصالح الوزارة. وتضمن كذلك استقلالية إعمال وملاءمة تلك الأهداف على المستوى المحلي في مجال عمل الإدارة المحلية للشغل.

ونعمل بكل جدية على ان تخضع هذه العقود إلى تقييم دوري كل سنة ،عند الأسدس الأول ونهاية  السنة.وعلى هذا الأساس، فإن هذه العقود ترتكز على إرادة عقلنة عمل جهاز تفتيش الشغل، والبحث عن الفعالية، وضمان تطبيق مدونة الشغل، وتحسين المناخ الاجتماعي ثم تطوير العلاقات المهنية.

منارة: سأعود بك السيد الوزير في آخر سؤال إلى دور إستراتيجية الوزارة للنهوض بالقطاع الخاص؟

عدد القراءات : 11783 قراءات اليوم : 2

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0